في خطوة تعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، شهد البيت الأبيض في واشنطن اليوم توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وولي العهد السعودي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. تأتي هذه الاتفاقية كجزء من التعاون الوثيق بين البلدين لتعزيز الأمن الإقليمي والاستقرار العالمي، وتأكيداً على الدور القيادي الذي تقوم به المملكة في دعم جهود السلام والتنمية في المنطقة.

جرت مراسم الاستقبال الرسمية في مشهد استثنائي، حيث استقبل الرئيس الأمريكي ضيفه الكريم عند البوابة الجنوبية للبيت الأبيض، في حضور كبار المسؤولين الأميركيين وحرس الشرف الذين رفعوا العلمين السعودي والأميركي، فيما حلّقت الطائرات الحربية في سماء واشنطن ترحيباً بزيارة ولي العهد، في دلالة على متانة العلاقات الثنائية وعمق التحالف الاستراتيجي.
وأكد الجانبان خلال المحادثات أن الاتفاقية الدفاعية الجديدة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة وتبادل الخبرات التقنية والعسكرية، بما يضمن أمن واستقرار المنطقة ومواجهة التحديات المشتركة. كما أشار البيان الصادر عن الجانبين إلى أن التعاون الدفاعي سيتكامل مع الشراكات الاقتصادية والتجارية القائمة بين البلدين في مجالات التكنولوجيا والطاقة والاستثمار.
وتأتي هذه الزيارة ضمن رؤية المملكة “رؤية السعودية 2030” التي يقودها سمو ولي العهد، والرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز العلاقات الدولية الاستراتيجية مع القوى الكبرى. كما تعكس الاتفاقية التزام الرياض بتحديث قطاعها الدفاعي وتوطين الصناعات العسكرية، في إطار سعيها لبناء منظومة دفاعية متقدمة تعتمد على الابتكار والمعرفة.
وقد أعلن الرئيس ترمب خلال المؤتمر الصحفي المشترك موافقته على تزويد المملكة بمقاتلات “F-35” المتطورة، في خطوة وصفها المراقبون بأنها تعكس الثقة الأمركية في المملكة كشريك استراتيجي موثوق، يعزز أمن الخليج والمنطقة بأكملها.
وتُعد الاتفاقية الدفاعية الجديدة علامة فارقة في مسار العلاقات بين البلدين، ورسالة واضحة على تماسك التحالف السعودي الأمريكي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، بما يعزز السلام والاستقرار ويؤكد الدور المحوري للمملكة بقيادة الأمير محمد بن سلمان في رسم مستقبل آمن ومزدهر للمنطقة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
